أبو البركات بن الأنباري
330
البيان في غريب اعراب القرآن
مفعول ( أنذرهم ) على ما قدمنا . وكاظمين ، منصوب على الحال من المضمر في ( لدى ) . ومن حميم ، من زائدة ، وتقديره ، ما للظالمين حميم ولا شفيع . ويطاع ، جملة فعلية في موضع جر بالوصف على لفظ ( شفيع ) ، ويجوز أن يكون في موضع رفع بالوصف على موضعه ، وموضعه رفع . قوله تعالى : « أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ » ( 21 ) . فينظروا ، في موضعه وجهان . أحدهما : النصب على جواب الاستفهام بالفاء بتقدير ( أن ) . والثاني : أن يكون مجزوما بالعطف على ( يسيروا ) . وكيف ، في موضع نصب ، لأنها خبر ( كان ) . وعاقبة ، مرفوع ، لأنه اسم ( كان ) . / ويكون في ( كيف ) ضمير يعود على العاقبة ، كقولك : أين زيد وكيف عمرو . ففي كل واحد من ( أين وكيف ) ، ضمير يعود إلى المبتدأ ، ويجوز أن يكون ( كان ) التامة فلا تفتقر إلى خبر ، فيكون ( كيف ) ظرفا ملغى لا ضمير فيه ، وكذلك ، قوله تعالى : ( الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ ) : يجوز في كان الوجهان ويكون ( أشد ) ، إذا جعلت كان بمعنى وقع ، منصوبا على الحال . قوله تعالى : « وَإِنْ يَكُ كاذِباً » ( 28 ) . في حذف النون من ( يك ) وجهان . أحدهما : أنها حذفت لكثرة الاستعمال ، وإليه ذهب أكثر النحويين . والثاني : أن تكون حذفت تشبيها لها بنون الإعراب في نحو ، يضربون ، وهو قول أبى العباس المبرد . والوجه الأول أوجه الوجهين .