أبو البركات بن الأنباري

326

البيان في غريب اعراب القرآن

بحرف جر ، كقولك : أمرتك الخير أي ، بالخير ، فالياء هي المفعول الأول ، وغير ، هي مفعول ثان . وأعبد ، في تقديره ، أن أعبد في موضع البدل من ( غير ) . تقديره ، أتأمروني / بغير اللّه أن أعبد . ونصب ( غير ) ب ( أعبد ) ، أظهر من نصبه ب ( تأمروني ) . ويقرأ ( تأمروني ) بتخفيف النون ، كقوله تعالى : ( فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ) « 1 » أراد تبشروننى . وقول الشاعر : 159 - يسوء الفاليات إذا فلينى « 2 » أراد : فليننى وقد قدمنا ذكره . قوله تعالى : « بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ » ( 66 ) . اللّه ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا ب ( أعبد ) . والثاني : أن يكون منصوبا بتقدير فعل ، وتقديره ، بل أعبد اللّه فاعبد . والفاء زائدة عند أبي الحسن الأخفش ، وغير زائدة عند غيره . قوله تعالى : « وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ » ( 67 ) . الأرض ، مرفوع لأنه مبتدأ . وقبضته ، خبره . وجميعا ، منصوب على الحال ،

--> ( 1 ) 54 سورة الحجر . ( 2 ) ( فلين ) بنون واحدة في ب . والبيت من شواهد سيبويه 2 / 154 وقد نسبه إلى عمرو بن معد يكرب والبيت بتمامه : تراه كالثغام يعل مسكا * تسوء الفاليات إذا فليسنى يصف شعره وقد شمله الشيب - والثغام : نبت له نور أبيض يشبه به الشيب . ومعنى يعل ، يطيب شيئا بعد شئ وأصل العلل الشرب بعد الشرب ، والشاهد في حذف النون في قوله ( فليننى ) كراهة لاجتماع النونين وحذفت نون الضمير دون نون جماعة النسوة لأنها زائدة لغير معنى .