أبو البركات بن الأنباري

321

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة الزّمر » قوله تعالى : « تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ » ( 1 ) . تنزيل ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون مبتدأ . ومن اللّه خبره . والثاني : أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذا تنزيل . قوله تعالى : « وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا » ( 3 ) . والذين ، مبتدأ وخبره محذوف ، وتقديره ، يقولون ما نعبدهم . فحذف ( يقولون ) الذي هو الخبر ، ويجوز أن يكون الخبر قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) ويكون ( يقولون ) في موضع نصب على الحال من الضمير في ( اتخذوا ) وتقديره ، والذين اتخذوا من دونه أولياء قائلين ما نعبدهم . وما نعبدهم ، جملة في موضع نصب ب ( يقولون ) المقدر ، لأن الجمل تقع بعد القول محكية في موضع نصب . قوله تعالى : « ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » ( 6 ) . ذلكم ، مبتدأ . وربكم ، خبره . وله الملك ، خبر آخر . والملك ، مرفوع بالجار والمجرور ، وتقديره ، ذلكم ربكم كائن له الملك . ولا إله إلا هو ، فيه وجهان : الرفع والنصب . فالرفع أن يكون خبرا آخر للمبتدأ ، والنصب أن يكون منصوبا على الحال ، وتقديره ، منفردا بالوحدانية .