أبو البركات بن الأنباري
32
البيان في غريب اعراب القرآن
غريب إعراب سورة يوسف قوله تعالى : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » ( 2 ) . قرآنا ، منصوب على الحال من الهاء في ( إِنَّا أَنْزَلْناهُ ) ، أي ، أنزلناه مجموعا . وعربيّا ، حال أخرى . ويجوز أن يكون ( قرآنا ) توطئة للحال ، و ( عربيّا ) هو الحال ، كقولك : مررت بعبد اللّه رجلا عاقلا ، فرجلا ، توطئة للحال ، وعاقلا ، هو الحال . قوله تعالى : « نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ » ( 3 ) . أحسن ، منصوب نصب المصدر لأنه مضاف إلى المصدر ، وأفعل إنما يضاف إلى ما هو بعض له ، فيتنزّل منزلة المصدر فصار بمنزلة قولهم : سرت أشدّ السير ، وصمت أحسن الصيام . قوله تعالى : « إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ » ( 4 ) . إذ ، في موضع نصب على الظرف ، والعامل فيه قوله : ( الْغافِلِينَ ) . ويوسف ، لا ينصرف للعجمة والتعريف ، ووزنه يفعل ، وليس في كلامهم يفعل ، وأما يغفر ، فأصله يغفر بفتح الياء وإنما ضمّت الياء منه اتباعا لضمة الفاء ، والضمة والكسرة والفتحة للاتباع كثير في كلامهم . قوله تعالى : « يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ » ( 4 ) . قرئ بكسر التاء وفتحها . فمن قرأ بكسر التاء جعلها بدلا عن ياء الإضافة ولا يجوز أن يجمع بينهما لأنه يؤدّى إلى أن يجمع بين البدل والمبدل .