أبو البركات بن الأنباري

313

البيان في غريب اعراب القرآن

قوله تعالى : « وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا » ( 6 ) . أن ، مفسرة ، وتقديره أي امشوا ، وهو من المشاية « 1 » ، وهي كثيرة النتاج ، دعا لهم بكثرة الماشية . وامرأة ماشية ، كثيرة الولد . قال الشاعر : 158 - والشاة لا تمشى على الهملّع « 2 » أي لا تكثر . والهملع ، الذئب ، وقد أفردنا في أسمائه كتابا . قوله تعالى : « جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ » ( 11 ) . جند ، مرفوع لأنه مبتدأ . وما ، زائدة . وهنالك ، صفة جند ، وتقديره ، جند كائن هنالك . ومهزوم ، خبر المبتدأ ، وقيل : هنالك ، متعلق بمهزوم ، تقديره ، جند مهزوم في ذلك المكان . والأوّل أوجه . قوله تعالى : « كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ » ( 12 ) . إنما دخلت التاء في ( كذبت ) لتأنيث الجماعة . قوله تعالى : « إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ » ( 21 ، 22 ) . إذ ، تتعلق ب ( نبأ ) ، وقال ( تسوّروا ) بلفظ الجمع ، لأن الخصم مصدر يصلح للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث ، فجمع حملا على المعنى . وإذ دخلوا عليه .

--> ( 1 ) ( المشا ) وهو كثير النتاج - هكذا في ب . ( 2 ) اللسان مادة ( هملع ) . أنشد ابن سيده : لا تأمرينى ببنات أسفع * فالشاة لا تمشى على الهملّع والهملع : الذئب الخفيف - أسفع : فحل من الغنم - وقوله : لا تمشى على الهملع ، أي لا تكثر مع الذئب - وقيل : قوله تمشى ، يكثر نسلها .