أبو البركات بن الأنباري

302

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة الصافات » قوله تعالى : « إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ » ( 6 ) . يقرأ ( بزينة الكواكب ) بتنوين ( زينة ) ، ونصب ( الكواكب ) وجرها ، وبترك التنوين وجر ( الكواكب ) . فمن قرأ بالتنوين ونصب ( الكواكب ) ، فعلى ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون أعمل ( الزينة ) في ( الكواكب ) ، وتقديره ، بأن زيّنّا الكواكب . كقوله تعالى : ( أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ) « 1 » وتقديره ، أو أن أطعم يتيما . والثاني : أن يكون منصوبا على البدل من موضع ( بزينة ) ، وهو النصب . والثالث : أن يكون منصوبا ب ( أعنى ) . ومن قرأ بالتنوين والجر فعلى البدل من ( زينة ) . ومن قرأ بترك التنوين وجر ( الكواكب ) ففيه وجهان . أحدهما / أن يكون الجر على الإضافة وهو ظاهر لا إشكال فيه . والثاني : أن يكون حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، و ( الكواكب ) بدل من ( زينة ) كقراءة من نوّن ( زينة ) . قوله تعالى : « لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى » ( 8 ) .

--> ( 1 ) 14 ، 15 سورة البلد .