أبو البركات بن الأنباري
292
البيان في غريب اعراب القرآن
وتقديره ، وأخشى الذئب أخشاه . وهو المختار ، وإن كان الرفع جائزا . قوله تعالى : « وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ » ( 13 ) . أصحاب القرية ، منصوب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا على البدل من قوله : ( مَثَلًا ) ، وتقديره ، واضرب لهم مثلا مثل أصحاب القرية . فالمثل الثاني بدل من الأول ، وحذف المضاف . والثاني . أن يكون ( أصحاب القرية ) منصوبا لأنه مفعول ثان ل ( اضرب ) والدليل على ذلك قوله تعالى : ( إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ ) « 1 » ولا خلاف في أن ( مثل الحياة ) ، مبتدأ ، و ( كماء ) خبره . وقال في موضع آخر : ( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ ) « 2 » فأعمل ( اضرب ) في المبتدأ ، ولا خلاف في أن ما عمل في المبتدأ عمل في خبره ، فدل على أن ( مثلا أصحاب القرية ) ، مفعولان ل ( اضرب ) . قوله تعالى : « طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ » ( 19 ) . جواب الشرط محذوف وتقديره ، أئن ذكرتم ، تلقيتم التذكير والإنذار بالكفر والإنكار . قوله تعالى : « وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي » ( 22 ) . أكثر القراء فتحوا الهاء من ( ( لي ) ، وكان بعض القراء يسكنها في :
--> ( 1 ) 24 سورة يونس . ( 2 ) 45 سورة الكهف .