أبو البركات بن الأنباري

289

البيان في غريب اعراب القرآن

فالنصب على أنه صفة اسم ( إنّ ) في قوله تعالى : ( إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ) . والرفع من ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، هو الذي . والثاني : أن يكون خبرا بعد خبر . والثالث : أن يكون بدلا من الضمير في ( شكور ) . قوله تعالى : « لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا » ( 36 ) . فيموتوا ، منصوب على جواب النفي بالفاء بتقدير ( أن ) . قوله تعالى : « اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ » ( 43 ) . استكبارا ، منصوب لأنه مفعول له . ومكر السّيئ منصوب على المصدر ، وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة ، ودليله قوله تعالى : ( وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ) ( 43 ) . وأضيف إلى / وصفه اتساعا ، كمسجد الجامع . ويروى عن حمزة أنه سكن الهمزة من قوله تعالى : ( وَمَكْرَ السَّيِّئِ ) في حالة الوصل لأنه شبّه بفخذ ، وكما يقال في ( فخذ فخذ ) ، فتسكن الخاء ، فكذلك الهمزة ، أو أنه أجرى الوصل مجرى الوقف ، وهو ضعيف في القياس .