أبو البركات بن الأنباري
270
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » ( 37 ) . واللّه ، مبتدأ . وأحق ، خبر المبتدأ . وأن تخشاه في موضعه وجهان ، النصب والرفع . فالنصب بتقدير حذف حرف الجر ، والرفع من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا على أن يجعل ( أن ) وصلتها في موضع رفع بالابتداء . وأحق ، خبره . والجملة من المبتدأ والخبر في موضع رفع ، لأنه خبر المبتدأ الأول وهو ( اللّه تعالى ) ، ويجوز أن تجعل ( أن ) وصلتها بدلا من ( اللّه تعالى ) مبتدأ . وأحق ، خبره ، ولا يجوز أن يجعل ( أحق ) مضافا إلى ( أن ) لأنّ أفعل إنما يضاف إلى ما هو بعض له ، وهو ههنا مستحيل . قوله تعالى : « سُنَّةَ اللَّهِ » ( 38 ) . مصدر لفعل دل عليه ما قبله ، لأن ما قبله من قوله تعالى : ( فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ) يدل على أنه سنّ له سنّة . قوله تعالى : « وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ » ( 40 ) . رسول اللّه ، قرئ بالنصب والرفع . فمن قرأ بالنصب جعل خبر ( كان ) مقدرة ، وتقديره ، ولكن كان محمد رسول اللّه . ومن قرأه بالرفع جعله خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو رسول اللّه . قوله تعالى : « إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً » ( 45 ) . إلى قوله تعالى : « وَسِراجاً مُنِيراً » ( 46 ) . كلها منصوبات على الحال ، وقيل : وسراجا . يعنى به القرآن وهو منصوب بتقدير / فعل وتقديره ، وتاليا سراجا .