أبو البركات بن الأنباري

267

البيان في غريب اعراب القرآن

وتقديره ، لو أنهم بأدون كائنون في جملة الأعراب ، والنصب على الحال من الضمير في ( بأدون ) . قوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ » ( 21 ) . لمن كان يرجو ، الجار والمجرور في موضع رفع لأنه صفة بعد صفة ل ( أسوة ) . وتقديره ، أسوة حسنة كائنة / لمن كان . ولا يجوز أن يتعلق بنفس ( أسوة ) ، إذا جعل بمعنى التأسي ، لأن ( أسوة ) وصفت ، وإذا وصف المصدر لم يعمل ، فكذلك ما كان في معناه . قوله تعالى : « وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً » ( 22 ) . أي وما زادتهم الرؤية إلا إيمانا . وإنما قال : زادهم بالتذكير ، ولم يقل : زادتهم . لأن الرؤية بمعنى النظر . قوله تعالى : « رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ » ( 23 ) . ما ، ههنا ، مصدرية ، وهي في موضع نصب ب ( صدقوا ) ، وتقديره ، صدقوا اللّه في العهد . أي وفّوا به . قوله تعالى : « فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ » ( 28 ) . أصله من العلو إلا أنه كثر استعماله ، ونقل عن أصله ، حتى استعمل في معنى ( أنزل ) . فيقال للمتعالى : تعال . أي انزل . قوله تعالى : « وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً » ( 31 ) . من ذكّر ( يقنت ويعمل صالحا ) حمله على لفظ ( من ) ، ومن أنّث ( تعمل ) حمله