أبو البركات بن الأنباري

258

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة السجدة » قوله تعالى : « تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ » ( 2 ) . تنزيل الكتاب ، مرفوع لأنه مبتدأ . ولا ريب فيه ، خبره . ويجوز أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هذا تنزيل الكتاب . ويجوز أن يكون ( لا ريب فيه ) في موضع نصب على الحال من ( الكتاب ) . ومن رب العالمين ، خبر المبتدأ . ومن متعلقة بالخبر المحذوف . وإذا جعلت ( لا ريب فيه ) خبر المبتدأ كانت ( من ) متعلقة ب ( تنزيل ) . قوله تعالى : « الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ » ( 7 ) . خلقه ، قرئ بسكون اللام وفتحها . فمن قرأ بسكون اللام ، نصب ( خلقه ) من وجهين . أحدهما : على البدل من قوله تعالى : ( كُلَّ شَيْءٍ ) . والثاني : على أن يكون مفعولا ثانيا ل ( أحسن ) ، وهو بمعنى ( أفهم ) فيتعدى إلى مفعولين . ومن فتح اللام جعله فعلا ماضيا . وفي موضع الجملة وجهان ، النصب والجر ، فالنصب على الوصف ل ( كلّ ) والجر على الوصف ل ( شئ ) ومعناه ، أحسن كلّ شئ مخلوق له . قوله تعالى : « وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ » ( 10 ) . إذا ، ظرف وهو متعلق بفعل مقدر ، وتقديره أنبعث إذا ضللنا في الأرض . أي ، غبنا وبلينا .