أبو البركات بن الأنباري
252
البيان في غريب اعراب القرآن
في تكرير ( قبل ) وجهان . أحدهما : أن يكون التكرير للتأكيد . والثاني : أن يكون التقدير ، وإن كانوا من قبل أن ينزل الغيث عليهم من قبل السحاب لمبلسين . والضمير يعود إلى السحاب في قوله تعالى : ( فَتُثِيرُ سَحاباً ) والسحاب يجوز تذكيره وتأنيثه . قوله تعالى : « فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا » ( 51 ) . الهاء في ( رأوه ) فيها ثلاثة أوجه . الأول : أن يكون المراد بها الزرع . الذي دل عليه قوله تعالى : ( فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ ) . والثاني : أن يكون المراد بها ( السحاب ) . والثالث : أن يكون المراد بها الزرع ، وذكّره لأن تأنيثه غير حقيقي . قوله تعالى : « فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ » ( 57 ) . قرئ ( ينفع ) بالتاء والياء . فمن قرأ بالتاء فعلى الأصل ، ولم يعتد بالفصل . ومن قرأ بالياء اعتد بالفصل فعدل عن الأصل . واللّه أعلم .