أبو البركات بن الأنباري

222

البيان في غريب اعراب القرآن

والثاني : أن تكون في موضع رفع على البدل من ( كتاب ) وتقديره : إني القى إلىّ كتاب ألّا تعلوا . والثالث : أن تكون مفسرة بمعنى ( أي ) كقوله تعالى : ( أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ ) « 1 » أي امشوا . ولا موضع لها من الإعراب . قوله تعالى : « وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ » ( 37 ) . أذلّة ، منصوب على الحال من الهاء والميم في ( لنخرجنهم ) ، وكذلك قوله تعالى : ( وَهُمْ صاغِرُونَ ) . قوله تعالى : « قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ » ( 39 ) . عفريت ، التاء فيه زائدة ، ووزنه فعليت كغزويت ، والعفريت : القوى النافذ وجمعه عفاريت ، ومن العرب من يقول : عفرية وجمعه عفار ، وغزويت : أي ، قصير . وقيل : اسم موضع ، وإنما كان ( غزويت ) على وزن فعليت ، ولم يكن على وزن فعليل لأن الواو لا تكون أصلا في بنات الأربعة ، ولا على وزن فعويل ، لأنه لا نظير له في كلامهم . قوله تعالى : « وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ( 43 ) . ما ، في موضعها وجهان . أحدهما : أن تكون في موضع رفع لأنها فاعلة ( صد ) . والثاني : / أن تكون في موضع نصب ( بصدها ) ، بتقدير حذف حرف الجر ، وفي ( صدها ) ضمير الفاعل وهو ( اللّه ) أي ، وصدها اللّه عما كانت تعبد . أي عن عبادتها .

--> ( 1 ) 6 سورة ص .