أبو البركات بن الأنباري
217
البيان في غريب اعراب القرآن
حذفهم ياءى النسب من ( الأعجميين ) حذفهم ياءى النسب في ( الأشعرين ومقتوين والياسين . قوله تعالى : « ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ » ( 207 ) . ( ما ) الأولى ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون استفهامية في موضع نصب ب ( أغنى ) . والثاني : أن تكون نافية . و ( ما ) الثانية ، في موضع رفع ب ( أغنى ) . قوله تعالى : « ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ » ( 209 ) . ذكرى ، في موضعه وجهان . النصب والرفع ، فالنصب من وجهين . أحدهما : أن يكون منصوبا على المصدر ، وتقديره ، ذكرنا ذكرى . وهو قول الزجاج . والثاني : أن يكون منصوبا على الحال وهو قول الكسائي . والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، إنذارنا ذكرى . قوله تعالى : « وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ » ( 227 ) . أىّ منقلب ، منصوب ب ( ينقلبون ) وتقديره ، أي انقلاب ينقلبون . فأي ، منصوب على المصدر ، كقوله : قياما قمت ، لأن ما أضيف إلى المصدر مما هو في المعنى صفة له كالمصدر ، ولا يجوز أن يكون منصوبا ب ( سيعلم ) ، لأنّ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ، لأن الاستفهام له صدر الكلام ، وإنما يعمل فيه ما بعده . واللّه أعلم .