أبو البركات بن الأنباري
198
البيان في غريب اعراب القرآن
من الأولى ، لابتداء الغاية ، لأن السماء ابتداء الإنزال ، والثانية للتبعيض ، لأن البرد بعض الجبال التي في السماء . وهي مع المجرور في موضع المفعول ، وقيل : إنها زائدة ، وتقديره ، وينزل من السماء جبالا . والثالثة : لتبين الجنس ، لأن جنس تلك الجبال جنس البرد ، وتقديره ، فيها شئ من برد . وهو مرفوع بالظرف لأن الظرف صفة « الجبال » ، وقيل إنها زائدة ، وتقديره فيها برد . قوله تعالى : « يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ » ( 43 ) . يقرأ بفتح الياء وضمها ، فمن قرأ بفتحها كانت الباء في « بالأبصار » معدية . ومن قرأ بفتحها كانت الباء زائدة . قوله تعالى « وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ » ( 52 ) . قرئ بكسر القاف وبسكونها ، فمن كسرها فعلى الأصل ، ومن سكنها فعلى التخفيف . كما قالوا في : كتف كتف . قوله تعالى : « قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ » ( 53 ) . في رفع « طاعة معروفة » وجهان : أحدهما : أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره ، أمرنا طاعة . فحذف المبتدأ . والثاني : أن يكون مبتدأ محذوف الخبر ، وتقديره طاعة معروفة أمثل من غيرها . قوله تعالى : « لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ » ( 57 ) . يقرأ « تحسبنّ » / بالتاء والياء ، فمن قرأ بالتاء كان الفاعل المخاطب ، وهو النبي عليه السّلام . والذين ، مفعول أول ل « تحسبن » . ومعجزين المفعول الثاني . ومن قرأ بالياء كان « الذين » مرفوعا لأنه فاعل « تحسبن » ، والمفعول الأول ل « يحسبن » محذوف . ومعجزين ، المفعول الثاني ، وتقديره ، ولا يحسبن الكافرون أنفسهم معجزين