أبو البركات بن الأنباري
195
البيان في غريب اعراب القرآن
غير ، يقرأ بالنصب والجر ، فمن قرأ بالنصب نصبه على الاستثناء أو الحال ، ومن قرأ بالجر جره على الوصف ل ( التابعين ) لأنه ليس بمعرفة صحيحة لأنه ليس بمعهود ، أو على البدل منهم . قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ » ( 33 ) . الذين ، في موضع رفع بالابتداء وخبره محذوف / وتقديره فيما يتلى عليكم الذين يبتغون الكتاب . قوله تعالى : « مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ » ( 35 ) . مثل ، مرفوع ، لأنه مبتدأ ، والكاف خبره . والهاء في ( نوره ) فيه ثلاثة أوجه : الأول : أن تكون عائدة على ( اللّه تعالى ) . والثاني : أن تكون عائدة على ( المؤمن ) . والثالث : أن تكون عائدة على ( الإيمان ) في قلب المؤمن . قوله تعالى : « كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ » ( 35 ) . يقرأ ( درىّ ) بضم الدال وتشديد الياء ، و ( ودرى ) بكسر الدال والهمز ، و ( درى ) بضم الدال والهمزة . فمن قرأ ( درّى ) بالضم وتشديد الياء فيحتمل وجهين . أحدهما ، أن يكون جعله منسوبا إلى ( الدّرّ ) . والثاني : أن يكون أصله ( درئ ) بالهمز فعيلا من الدرء ، فقلبت الهمزة ياء وأدغمت في الياء قبلها . ومن قرأ ( درّئ ) بالكسر والهمزة جعله فعّيلا من الدرء ، نحو خميّر ونسّيّق . ومن قرأ ( درئ ) بضم الدال والهمزة فإنه جعله فعيّلا من ( الدرء ) ومعناه أنه يدفع الظلمة لتلألؤه ، ووزنه فعّيل ، وهو وزن قليل ، ونظائره من الأسماء المرنق وهو العصفر .