أبو البركات بن الأنباري

142

البيان في غريب اعراب القرآن

كثيرا ، منصوب لأنه صفة لمصدر محذوف ، وتقديره ، نسبّحك تسبيحا كثيرا . قوله تعالى : « اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي » ( 31 ) . يقرأ بوصل الهمزة وقطعها . فمن قرأ بالوصل جعله دعاء وطلبا ، وهو كالأمر . ومن قرأ بالقطع جعله فعلا مضارعا معربا مجزوما ، لأنه جواب ( اجعل ) على تقدير شرط مقدر ، والألف فيه ألف المتكلم . قوله تعالى : « إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ » ( 38 ، 39 ) . أن اقذفيه ، في موضع نصب على البدل من ( ما ) ، والهاء في ( اقذفيه ) الأولى ( لموسى ) ، والهاء في ( اقذفيه ) الثانية ( للتابوت ) . قوله تعالى : « وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً » ( 40 ) . فتونا ، في نصبه وجهان . أحدهما : أن يكون منصوبا على المصدر ، كقولك : ضربت ضربا . والثاني : أن يكون منصوبا بحذف حرف الجر ، وتقديره ، فتنّاك يفتون . ومعناه ، وفتنّاك بأنواع من الفتن . قوله تعالى : « قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى » ( 52 ) . علمها ، مرفوع لأنه مبتدأ . وفي كتاب ، خبره . وعند ربّى ، ظرف يتعلق بالخبر ، وتقديره ، علمها كائن في كتاب عند ربى ، ويحتمل أن يكون ( عند ربّى ) ، في موضع نصب على الحال ، لأنه في الأصل صفة ( لكتاب ) وهو نكرة ، وتقديره ، علمها كائن في كتاب كائن عند ربى . فلما تقدمت صفة النكرة عليها ، وجب أن تكون في موضع نصب على الحال ، ويحتمل أن يكون ( في كتاب ) بدلا من قوله : ( عِنْدَ )