أبو البركات بن الأنباري
135
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ » ( 75 ) . فليمدد ، لفظه الأمر ، ومعناه الخبر ، كما يأتي لفظ الخبر ومعناه الأمر ، كقوله تعالى : ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ) « 1 » أي ، ليرضعن . ونظائره كثيرة . وجواب ( حتّى إذا رأوا ما يوعدون ) قوله تعالى : ( فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ ) وإمّا العذاب وإمّا الساعة ، انتصب العذاب والساعة على البدل من ( ما ) التي في قوله تعالى : ( رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ) . قوله تعالى : « أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا » ( 77 ) . رأيت ، ههنا بمعنى علمت ، يتعدى إلى مفعولين . والذي وصلته ، في موضع المفعول الأول . وقوله تعالى : « أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » ( 78 ) . في موضع المفعول الثاني . قوله تعالى : « وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ » ( 80 ) . تقديره ، ونرث منه ما يقول . فحذف حرف الجر فصار ( نرثه ) . قوله تعالى : « سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ » ( 82 ) .
--> ( 1 ) 233 سورة البقرة .