أبو البركات بن الأنباري

111

البيان في غريب اعراب القرآن

فأما على قراءة من قرأ ( الحقّ ) بالجر على أنه صفة للّه ، فلا يكون فيه ذلك الفصل . والثاني : ألا يكون متعلقا ( بمنتصر ) ، بل يكون متعلقا بخبر المبتدأ ، الذي هو ( للّه ) ، وقد قدّم معمول خبر المبتدأ على المبتدأ كقوله تعالى : ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) « 1 » . ويجوز أن تجعل ( هنالك ) خبر المبتدأ الذي هو ( الولاية ) ، ويكون العامل فيه ( استقرّ ) الذي قام ( هنالك ) مقامه ، وفيه ذكر . وللّه ، حال من ذلك الذكر . ومن رفع ( الولاية ) بالظرف ، كان ( للّه ) حالا من ( الولاية ) ، ولا يقدّر في هنالك ذكر . قوله تعالى : « وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا » ( 48 ) . صفا ، منصوب على الحال من الواو في ( عرضوا ) ، وهو العامل فيها وتقديره ، عرضوا مصطفين . قوله تعالى : « وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ » ( 47 ) . يوم ، منصوب والعامل فيه فعل مقدر ، وتقديره ، اذكر يوم . قوله تعالى : « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا » ( 50 ) تقديره ، بئس البدل بدلا للظالمين ذرّيّة إبليس . فالمرفوع ب ( بئس ) مضمر فيها . وبدلا ، منصوب على التمييز مفسر لذلك المضمر . وللظالمين ، فصل بين ( بئس ) وما انتصبت به ، واستدل به المبرد على جواز

--> ( 1 ) 29 سورة الرحمن .