أبو البركات بن الأنباري
103
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً » ( 18 ) . ذراعيه منصوب ( بباسط ) وإنما أعمل اسم الفاعل ، وإن كان للماضى لأنه أراد به حكاية الحال ، كقوله تعالى : ( هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ ) « 1 » . فإنّ هذا إنّما يشار به إلى الحاضر ، ولم يكن المشار إليهما حاضرين حين قصّ القصة على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنما حكى تلك الحال . وفرارا ورعبا منصوبان على المصدر « 2 » . قوله تعالى : « قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ » ( 19 ) . كم ، ههنا ظرفية في موضع نصب ( بلبثتم ) ، وتقديره ، كم يوما لبثتم . والمنصوب على التمييز محذوف ، والدليل على أنّ التقدير ، كم يوما . أنه قال في الجواب : ( قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) . قوله تعالى : « فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً » ( 19 ) . أيّها ، مبتدأ . وأزكى ، خبر المبتدأ . وطعاما ، منصوب على التمييز ، والجملة في موضع نصب لأنها مفعول ( فلينظر ) . قوله تعالى : « إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ » ( 21 ) . إذ ، ظرف زمان في موضع نصب ، والعامل فيه ( ليعلموا ) . قوله تعالى : « سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ
--> ( 1 ) 15 سورة القصص . ( 2 ) ( التمييز ) في أ ، ( المصدر ) في ب .