أبو البركات بن الأنباري
100
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً » ( 2 ، 3 ) . ماكثين ، منصوب على الحال من الهاء والميم في ( لهم ) ، ولا يجوز أن يكون حالا من ( الأجر ) وإن كان قد اتصل به فيه لأنه يؤدّى إلى أنه يجب إبراز الضمير ، لأن اسم الفاعل ، إذا جرى على غير من هو له وجب إبراز الضمير فيه . قوله تعالى : « كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ) » ( 5 ) . كلمة ، منصوب على التمييز ، والتقدير ، كبرت الكلمة كلمة . وتخرج ، جملة فعلية في موضع نصب لأنها صفة ( كلمة ) . إن يقولون إلا كذبا ، أي ما يقولون إلا كذبا . وكذبا ، منصوب ( بيقولون ) ، كما تقول : قلت شعرا أو قلت خطبة . قوله تعالى : « إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً » ( 6 ) . أسفا ، منصوب لأنه مصدر في موضع الحال / . قوله تعالى : « إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها » ( 7 ) . زينة ، منصوب لأنه مفعول ثان ، لأنّ ( جعلنا ) بمعنى صيّرنا ، وإن جعلته بمعنى خلقنا ، كان منصوبا لأنه مفعول له ، لأن ( خلقنا ) لا يتعدى إلّا إلى مفعول واحد . قوله تعالى : « فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً » ( 11 ) . فضربنا على آذانهم ؛ أي أنمناهم ، وهذا من أحسن الاستعارة وأبلغها . وسنين ، منصوب على الظرف .