ابن الجوزي

3

تذكرة الأريب في تفسير الغريب ( غريب القرآن الكريم )

[ مقدمة المحقق ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ابن الجوزي حياته وآثاره نسبه : هو : جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي القرشي ، التميمي ، البكري ، البغدادي ، الفقيه الحنبلي ، الحافظ ، المفسر ، الواعظ ، المؤرخ ، الأديب المعروف بابن الجوزي . ونسبته هذه إلى مشرعة الجوز ، وهي مرفأ نهر البصرة . وقيل : نسبة إلى جوزة كانت في دار أحد أجداده « جعفر » بواسط ، ولم يكن بواسط جوزة غيرها . وقد توارث أبناؤه هذا اللقب . مولده ونشأته : اختلف في مولده ، فقيل : ولد سنة ثمان أو عشر وخمسمائة . حتى إنه لم يعرف تاريخ مولده ، فقال : « لا أحقق مولدي ، غير أنه مات والدي في سنة أربع عشرة ، وقالت الوالدة : كان لك من العمر نحو ثلاث سنين » . فعلى هذا ترجح تاريخ مولده عام عشر وخمسمائة . وكان مولده ببغداد ، وقد حرم نعمة رعاية الأبوة لكنه نعم في حنان أمه وعمه ، ورفل في رغد العيش لأن عائلته كانت إلى جانب من الثراء . وقال هو عن نفسه : « إني ربيت في ترف » . فقد كان يأكل الطيب ، ويلبس اللباس الحسن ، وكان يراعى صحته ، وما يفيد عقله قوة ، وذهنه حدة . قال ابن كثير في ترجمته لابن الجوزي : « وكان وهو صبي منجمعا على نفسه ، لا يخالط أحدا ، ولا يأكل ما فيه شبهة ، ولا يخرج من بيته إلا للجمعة ، وكان لا يلعب مع الصيان » . وقال عن نفسه : « أذكر نفسي ولى همة عاليا ، حتى إني ، ولى سبع سنين أو نحوها ،