محمود بن أبو الحسن النيسابوري
15
وضح البرهان في مشكلات القرآن
أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً . ( 68 ) الحاصب : الحجارة الصغار ، وهي : الحصاب والحصباء أيضا . وقيل : الحاصب : الريح التي ترمي بالحاصب ، كما سمّي الجمار بالمحصّب لما كان رمي الحصباء بها . ولذلك قال الهذلي : 683 - فيا ربّ حيرى جماديّة * تنزّل فيها ندى ساكب 684 - ملكت سراها إلى صبحها * بشعث كأنّهم حاصب « 1 » فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ . ( 69 ) القاصف : الريح التي تقصف الشجر . ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً . التبيع : المنتصر الثائر .
--> - السادس : الخطأ ، ومنه قوله تعالى في النساء : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ، والقلم : فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ . السابع : الهلاك . ومنه قوله تعالى في سورة لقمان : أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ . الثامن : النسيان . ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى . التاسع : الجهل ومنه قوله تعالى في سورة الشعراء : فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ . العاشر : الضلال الذي هو ضد الهدى ، ومنه قوله تعالى في سورة البقرة : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً . وقوله تعالى : مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً . ( 1 ) البيتان لمعقل بن خويلد الهذلي ، وهما في شرح أشعار الهذليين 1 / 389 . والأول في اللسان مادة : حير . حيرى : ليلة طويلة ، جمادية : باردة ؛ لأن الشتاء في جمادى حينئذ ، والحاصب : البرد ، وقيل : الريح .