محمود بن حمزة الكرماني
71
البرهان في متشابه القرآن
« فإن قلت : قد قال في الأنعام ثُمَّ انْظُرُوا وعطف في غيرها بالفاء فما الفرق بينهما ؟ فالجواب أنه لما كان ثم للتراخى ، فأمروا باستقراء الديار وتأمل الآثار وفيها كثرة فيقع ذلك سير بعد سير وزمان بعد زمان » « 1 » . راجع ( البرهان ) الوجه 12 / ب . وإن تقدير هؤلاء الأئمة الكبار للكرمانى برجوعهم إليه واقتباسهم منه ، بل وإقدام بعضهم على استبطان مصنفه أو احتوائه وهم من أصحاب الشهرة الواسعة والصيت الذائع في العالم الإسلامي ؛ نقول : إن كل واحد من هذه الأمور يعادل أثمن شهادات التفوق التي يمكن أن تمنح للدلالة على القيمة العلمية للمصنّف - بكسر النون المشددة - وكتابه ( البرهان ) الذي بين أيدينا . ولقد تمتع هذا الكتاب النفيس بشهرة واسعة لم ينلها أي مصنّف في بابه ، ولعل في هذا ما يفسر كثرة النسخ الخطية التي عثرنا عليها لهذا المصنف ، وقد بلغت أربع عشرة نسخة كما سنبينه عند الكلام على الأصول الخطبة للكتاب . * * * سادسا : الأصول الخطية لكتاب البرهان انتهى بنا البحث الدقيق عن النسخ الموجودة من كتاب ( البرهان ) إلى العثور على ثلاث عشرة نسخة منه ، وبضم النسخة التي استبطنها الفيروزآبادي ضمن كتابه ( البصائر ) تكون عدتها أربع عشرة نسخة ، ولا يدخل في ذلك أية نسخة مصورة عن هذه النسخ وهي موزعة على المكتبات كما يلي : * ست نسخ منها في دار الكتب والوثائق القومية والمكتبات الملحقة بالدار وبيانها كما يلي : نسخة واحدة لكل مكتبة من مكتبات طلعت ، وحليم ، وقولة ، والتيمورية ، ونسختان بالمكتبة الرئيسية لدار الكتب . * ست نسخ بالمكتبة الأزهرية . * نسخة بمكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة المنورة . الوصف الإجمالي للنسخ : أولا : نسخ دار الكتب والوثائق القومية والمكتبات التابعة لها مرتبة حسب تاريخ نسخها : 1 - نسخة مكتبة طلعت « 2 » : ( تفسير رقم 309 ) بتاريخ سنة 752 ه :
--> ( 1 ) معترك الأقران 3 / 270 . ( 2 ) بدأنا بها لعدة اعتبارات جعلتنا نختارها لتكون « النسخة الأم » .