محمود بن حمزة الكرماني
56
البرهان في متشابه القرآن
( مقاصد الفلاسفة ) ط . القاهرة 1331 ه ، ( المنقذ من الضلال ) له عدة طبعات وتحقيقات . وكثرت المؤلفات في هذا النوع من المتشابه منذ بدء ظهور الفرق الإسلامية حتى صرف لفظ المتشابه إليه . المصنفون في المتشابه اللفظي قبل الكرماني والمعاصرون له : أقدم من أفرد المتشابه اللفظي بالتصنيف : هم أئمة القراءات الذين غلب عليهم تخصصهم فلم يحاولوا إماطة اللثام عن أسرار المتشابه ومنهم : - الإمام حمزة بن حبيب الزيات ( ت 158 ه ) . - الإمام نافع بن عبد الرحمن ( ت 170 ه ) . - الإمام علي بن حمزة الكسائي « 1 » ( ت 189 ه ) . وهم من القراء السبعة . ومن القراء العشرة : - الإمام خلف بن هشام الأزدي البزار ( ت 229 ه ) . أما التأليف فيه بمعناه العلمي فأقدم مصنف وصلنا من هذا النوع هو مؤلف الخطيب الرازي المشهور بالإسكافى « 2 » ( درة التنزيل وغرّة التأويل ) ويقول في خطبة هذا المصنّف ما يفهم منه أنه لم يعثر على مؤلف أفرد هذا النوع من المتشابه بالتأليف « كيف ولم يقرع بابها ولم يفتر لهم عن نابها ولم يسفر عن وجهها ففتقت من أكمام المعاني ما أوقع فرقانا ، وصار المبهم المتشابه وتكرار المتكرر تبيانا ، ولطعن الجاحدين ردا ولمسلك الملحدين سدا » « 3 » . وممن أفرد المتشابه بالتأليف من معاصري الكرماني : الراغب الأصفهاني : أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل « 4 » ( ت 502 ه ) له
--> ( 1 ) اسم مصنّفه ( ما تشابه من ألفاظ القرآن وتناظر من كلمات الفرقان ) وتوجد منه نسخة في مكتبة « قوله » أشرنا إليها في المراجع ، ونسخة في المكتبة الأهلية بباريس تحت رقم 665 ، تحت عنوان ( مشتبهات القرآن ) ونسخة ميكروفيلم في معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية : تفسير رقم 240 ، وتقع في 80 ورقة ، وقد اكتفى المصنف بجمع الآيات المتشابهات من حيث اللفظ بحسب ترتيب السور ولم يتعرض لأسرار المتشابه ، وبيان فروقه الدقيقة . ( 2 ) هو الإمام محمد بن عبد الله المعروف بالخطيب الرازي الشهير بالإسكافى الأصفهاني . عرف بالخطيب لتوليه الخطابة بالري زمانا وسبقت ترجمته . وكتابه في المتشابه هو أساس كتاب الإمام أحمد بن إبراهيم بن الزبير العاصمي الثقفي الغرناطي ( 627 - 708 ه ) ولكن كتاب ابن الزبير « ملاك التأويل » فيه إضافات زادت عما في ( درة التنزيل ) بنحو من مائة آية . ( 3 ) درة التنزيل : 8 . ( 4 ) ترجمة السيوطي في « بغية الوعاظ » باسم ( المفضل بن محمد الأصبهاني الراغب ) ونفى عنه تهمة الاعتزال ، وقرر أنه من أهل السنة .