محمود بن حمزة الكرماني
331
البرهان في متشابه القرآن
[ 104 ] سورة الهمزة * قوله تعالى : الَّذِي جَمَعَ « 1 » فيه اشتباه ويحسن الوقوف على لُمَزَةٍ « 1 » حيث لم يصلح أن يكون الَّذِي وصفا له ، ولا بدلا عنه ، ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء [ و ] « 3 » يَحْسَبُ خبره . ويجوز أن [ يرفع ] « 4 » بالخبر : أي هو الذي جمع . ويجوز أن يكون نصبا على الذم بإضمار : أعنى . ويجوز أن يكون خبرا بالبدل من قوله : لِكُلِّ . [ 105 ] سورة الفيل * قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ أتى « 5 » في مواضع « 6 » وهذا آخرها ، ومفعولا تَرَ محذوفان و كَيْفَ مفعول فَعَلَ . ولا يعمل فيه ما قبله لأنه استفهام . والاستفهام لا يعمل فيه « 7 » ما قبله . [ 106 ] سورة قريش * قوله تعالى : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ « 8 » . كرر لأن الثاني بدل من الأول : أفاد بيان المفعول وهو رِحْلَةَ الشِّتاءِ . وروى عن الكسائي وغيره : ترك التسمية بين السورتين على أن اللام في لِإِيلافِ متصل بآخر السورة التي قبلها « 9 » . وقد سبق بيانه في التفسير « 10 » .
--> عن الخسران أو أن الكافر في هلكة وشر ونقص إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا استثناء متصل إذا أريد بالإنسان الجنس ومنقطع إذا خص بالكافر . وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وهو كل ما وافق الهدى الإلهى وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ الثبات على الإيمان باللّه تعالى وكتبه ورسله والعمل بما أنزل ، واتباع هدى النبيين صلوات اللّه وسلامه عليهم وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ على هذا المنهاج وعلى الجهاد في سبيله تعالى حتى يتوفاهم سبحانه . ( 1 ) سورة الهمزة وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ . يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ الآيات : 1 - 3 . ( 3 ) ز . يقتضيها السياق . ( 4 ) كذا في البصائر 1 / 543 ، وفي الأصلية : [ يرتفع ] . ( 5 ) كذا في « ح » و « ز - 2 » والبصائر ، وفي الأصلية : [ يأتي ] . ( 6 ) إن كان المصنف يقصد قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ فإنه لم يأت إلا في هذه السورة وسورة الفجر : الآية السادسة . وإن كان يقصد قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فيضاف إلى هذين الموضعين الآية : 24 من سورة إبراهيم . أما في سورة الفرقان فقد قال : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ من الآية : 45 . ( 7 ) كذا في البصائر 1 / 544 ، وفي الأصلية وضع لفظ : [ فيه ] بعد [ والاستفهام ] وهو تصحيف . ( 8 ) سورة قريش لِإِيلافِ قُرَيْشٍ . إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ الآيتان : 1 ، 2 . ( 9 ) كذا في البصائر ، وفي الأصلية : [ بالسورة الأولى ] . ( 10 ) قال القرطبي 20 / 200 : [ قيل : إن هذه السورة متصلة بالتي قبلها في المعنى يقول : [ أهلكت أصحاب الفيل لإيلاف قريش ] . وممن عد السورتين واحدة أبىّ بن كعب ، ولا فصل بينهما في مصحفه . وقريش على أصح الأقوال هم : ولد النضر بن كنانة بن خزيمة . وقيل : إنهم بنو فهر بن مالك بن النضر ] .