محمود بن حمزة الكرماني
297
البرهان في متشابه القرآن
[ الإمهال ] « 1 » للنظر والتدبر : الكفر ، فحسن دخول ( ثم ) . وفي الأحقاف عطف عليه وَشَهِدَ شاهِدٌ : فلم يكن « 2 » عاقبة أمرهم ، فكان من مواضع الواو . [ 42 ] سورة ( عسق ) [ الشورى ] * قوله تعالى : إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « 3 » . وفي لقمان : مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « 4 » ؛ لأن الصبر على وجهين : ( صبر ) على مكروه ينال الإنسان ظلما كمن « 5 » قتل بعض أعزّته . و ( صبر ) على مكروه وليس بظلم ، كمن مات بعض أعزته . فالصبر على الأول أشد والعزم عليه أوكد . وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول لقوله : لَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ فأكّد الخبر باللام . وما في لقمان من الجنس الثاني فلم يؤكده باللام . * قوله تعالى : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ « 6 » ، وبعده : وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ « 6 » : ليس بتكرار ؛ لأن المعنى : فما له من هاد ولا ملجأ . * قوله تعالى : إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ « 8 » : ليس له نظير . والمعنى : تعالى عن أن يكلّم أو يكلّم شفاها ، حكيم « 9 » في تقسيم وجوه التكليم « 9 » .
--> ( 1 ) كذا في « ح » والبصائر 1 / 416 ، وفي الأصلية : [ الإهمال ] وهو تصحيف . ( 2 ) كذا في « ح » ، « ز - 2 » ، وفي الأصلية : [ وكان ] . ( 3 ) سورة الشورى وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ الآية : 43 ، وهو متصل بقوله قبله : وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ الآية : 39 . إلى قوله : إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الآية : 42 . ( 4 ) سورة لقمان يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ الآية : 17 . ( 5 ) كذا في « ح » والبصائر 1 / 420 ، وفي الأصلية : [ كما ] . ( 6 ) سورة الشورى وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ الآية : 44 ، وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ الآية : 46 . ( 8 ) سورة الشورى وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ الآية : 51 . ( 9 ) كذا في « ح » 73 / ب و « د . م » 72 / أو « ز - 2 » 40 / ب ، وفي الأصلية والبصائر : [ تفسير وجوه الكلام ] .