محمود بن حمزة الكرماني

291

البرهان في متشابه القرآن

ما كانُوا يَكْسِبُونَ « 1 » فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا « 1 » سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا « 1 » . وما في الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو : ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 4 » وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 4 » ، وبعده : سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا « 4 » . فخصّت كل سورة بما اقتضاه طرفاه . * قوله تعالى : ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً « 7 » . وفي الحديد : ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً « 8 » ؛ لأن الفعل الواقع قبل قوله : ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا في هذه السورة مسند إلى اللّه تعالى وهو قوله : ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً . فكذلك الفعل بعده : ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً . وأما الفعل قبله في الحديد فمسند إلى النبات وهو أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ فكذلك ما بعده وهو : ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً ، فوافق « 9 » في السورتين ما قبله وما بعده « 10 » . * قوله تعالى : فُتِحَتْ أَبْوابُها « 11 » ، وبعده : وَفُتِحَتْ أَبْوابُها « 12 » . الواو للحال أي جاءوها وقد فتحت أبوابها . وقيل : الواو في : وَقالَ لَهُمْ [ خَزَنَتُها ] زيادة وهو الجواب . وقيل : الواو واو الثمانية .

--> ( 1 ) سورة الزمر قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ . فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ الآيتان : 50 ، 51 . ( 4 ) سورة الجاثية وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ الآيات : 28 - 30 ، وبعده وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا من الآية : 44 . ( 7 ) سورة الزمر أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ الآية : 21 . ( 8 ) سورة الحديد اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ الآية : 20 . ( 9 ) كذا في « ح » 71 / أ ، « مد » 22 / أ ، وفي الأصلية : [ ليوافق ] . ( 10 ) كذا في « ح » ، وفي الأصلية : [ ما قبل وما بعد ] . ( 11 ) سورة الزمر وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ من الآية : 71 . ( 12 ) سورة الزمر وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ الآية : 73 .