محمود بن حمزة الكرماني

205

البرهان في متشابه القرآن

أوحى إليه وهو في البئر « 1 » وموسى عليه السّلام أوحى إليه بعد أربعين سنة ، وقوله : استوى إشارة إلى تلك الزيادة ، ومثله : وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً « 2 » بعد / قوله : حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ . والخلاف في ( أشده ) قد ذكر في موضعه . * قوله تعالى : قالَ مَعاذَ اللَّهِ في هذه السورة في موضعين « 3 » ليس بتكرار : لأن الأول ذكره حين دعته إلى الموافقة . والثاني حين دعى إلى تغيير حكم السرقة . * قوله تعالى : قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ [ في ] « 4 » موضعين « 5 » : ( أحدهما ) قلن في حضرة يوسف حين نفين عنه البشرية بزعمهن . و ( الثاني ) بظهر الغيب حين نفين عنه السوء . * قوله تعالى : إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [ في ] « 6 » موضعين « 7 » . وليس بتكرار ؛ لأن « الأول » من كلام صاحبي السجن ليوسف عليه السّلام و « الثاني » من كلام إخوة يوسف ليوسف . * قوله تعالى : يا صاحِبَيِ السِّجْنِ [ في ] « 8 » موضعين « 9 » : « الأول » ذكره يوسف حين عدل عن جوابهما « 10 » إلى دعائهما « 10 » إلى الإيمان . و « الثاني » حين عاد إلى تعبير رؤياهما تنبيها على أن الكلام الأول قد تمّ .

--> ( 1 ) يعنى قوله تعالى : فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ الآية : 15 فسّر بعض المفسرين هذا الوحي بأنه وحى النبوة . ( 2 ) سورة الأحقاف حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ من الآية : 15 . ( 3 ) الموضع الأول : قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ من الآية : 23 . والثاني : قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ الآية : 79 . ( 4 ) ز . في البصائر 1 / 258 و « د . م » 37 / أ ، و « ز - 2 » 22 / أ . ( 5 ) سورة يوسف : [ الموضع الأول ] فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً من الآية : 31 . و [ الثاني ] قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ من الآية : 51 . ( 6 ) ز . في البصائر 1 / 258 . ( 7 ) سورة يوسف [ الموضع الأول ] نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ من الآية : 36 . و [ الثاني ] قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ الآية : 78 . ( 8 ) ز . في البصائر 1 / 258 ، « ح » 38 / أ . ( 9 ) سورة يوسف [ الموضع الأول ] يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ الآية : 39 ، و [ الثاني ] يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً من الآية : 41 . ( 10 ) كذا في البصائر 1 / 258 ، وفي الأصلية : [ جوابهم ] ، [ دعائهم ] على التوالي وفيه تصحيف .