محمود بن حمزة الكرماني
195
البرهان في متشابه القرآن
في سبحان : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ « 1 » لأنه مقترن بقوله : بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ : والمراد به كله . * قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ « 2 » بلفظ الجمع ، وبعده : وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ « 2 » بلفظ الواحد ؛ لأن المستمع للقرآن كالمستمع إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخلاف النظر ، فكان في المستمعين كثرة فجمع ليطابق اللفظ المعنى ، ووحّد « ينظر » حملا على اللفظ إذ لم يكثروا كثرتهم . * قوله تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا « 4 » في هذه الآية فحسب ولأن قوله قبله : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً « 5 » ، وقبله : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً « 6 » يدلان على ذلك فاكتفى به . * قوله تعالى : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ « 7 » : في هذه السورة فحسب ؛ لأن التقدير فيها : لكل أمة أجل فلا يستأخرون إذا جاء أجلهم ، وكان هذا فيمن قتل ببدر والمعنى لم يستأخروا . * قوله تعالى : أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 8 » ذكر بلفظ ( ما ) في هذه الآية ولم يكرره ؛ لأن معنى ( ما ) هاهنا : المآل « 9 » فذكر بلفظ ( ما ) دون ( من ) ولم يكررها اكتفاء / بقوله قبله : وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ « 10 » . * قوله تعالى : أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ « 11 » ذكر في هذه الآية بلفظ مَنْ وكرر ؛ لأن الآية نزلت في قوم آذوا رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] « 12 » فنزل فيهم : وَلا
--> ( 1 ) سورة الإسراء [ سبحان ] قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً الآية : 88 . ( 2 ) سورة يونس وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَ فَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ الآيتان : 42 ، 43 . ( 4 ) سورة يونس وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ من الآية : 45 . ( 5 ) سورة يونس وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ من الآية : 28 . ( 6 ) سورة يونس من الآية : 4 . ( 7 ) يونس الآية : 49 . ( 8 ) سورة يونس أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ الآية : 55 . ( 9 ) كذا في « ح » 34 / ب ، وفي الأصلية والبصائر 1 / 243 : [ المال ] وهو تصحيف . ( 10 ) سورة يونس وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ الآية : 54 . ( 11 ) سورة يونس أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ الآية : 66 . ( 12 ) زيادة في معظم النسخ غير موجودة في الأصلية .