محمود بن حمزة الكرماني
109
البرهان في متشابه القرآن
وَيُذَبِّحُونَ « 1 » بالواو لأن ما في هذه السورة والأعرف من كلام اللّه [ تعالى ] « 2 » فلم يرد تعداد المحن عليهم . والذي في إبراهيم من كلام موسى فعدّ « 3 » المحن عليهم وكان مأمورا بذلك في قوله [ في ] « 4 » إبراهيم : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ « 5 » . * قوله تعالى : وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 6 » هاهنا . وفي الأعراف « 7 » . وقال في آل عمران وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ « 8 » . لأن ما في السورتين إخبار عن قوم ماتوا « 9 » وانقرضوا وما في آل عمران مثل « 10 » . * قوله تعالى : وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا « 11 » بالفاء ، وفي الأعراف
--> نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ الآية : 141 . ( 1 ) سورة إبراهيم وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ الآية : 6 . ( 2 ) ز . في نسختي « د . ت » ، والبصائر . ( 3 ) كذا في البصائر : 142 ، وفي الأصلية : [ فعد ] ، وفي « د . ت » : [ يعدد ] . ( 4 ) هذا هو ما يقتضيه السياق ، وفي الأصلية : [ وفي ] . ( 5 ) سورة إبراهيم وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ الآية : 5 . * بيان ما ذكره الإمام السيوطي في الآية في كتابيه الإتقان ومعترك الأقران : والعبارة للإتقان : 1 / 133 : [ قوله تعالى : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ ، وفي إبراهيم وَيُذَبِّحُونَ بالواو ؛ لأن الأولى من كلامه تعالى لهم فلم يعدد عليهم المحن تكرما في الخطاب . والثانية من كلام موسى فعددها . وفي الأعراف : يُقَتِّلُونَ وهو من تنويع الألفاظ المسمى بالتفنن . وعبارته في معترك الأقران القسم الأول : ص 87 متفقة مع عبارة الإتقان مع تعديل بسيط في الألفاظ إذ قال : [ تكريما ] بدلا من [ تكرما ] و [ بديع ] بدلا من [ تنويع ] وهي اختلافات راجعة إلى تقويم النصّ . ( 6 ) سورة البقرة : وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ من الآية : 57 . ( 7 ) سورة الأعراف وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ من الآية : 160 . ( 8 ) سورة آل عمران مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ الآية : 117 . ( 9 ) في « د . ت » : [ فاتوا ] . ( 10 ) في البصائر : [ حكاية حال ] 1 / 142 . ( 11 ) سورة البقرة وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ الآية : 58 .