محمود بن حمزة الكرماني
97
اسرار التكرار في القرآن
الوجوه على الأدبار واللعن ، وبأنها ( كلها ) « 1 » واقعة بهم . 75 - قوله : دَرَجَةً « 95 » ، ثم في الآيات الأخرى : دَرَجاتٍ « 96 و 3 : 163 و 4 : 96 و 6 : 83 و 132 » ، لأن الأولى في الدنيا ، والثانية في الجنة . وقيل : الأولى المنزلة ، والثانية المنزل « 2 » وهو درجات . وقيل : الأولى على القاعدين ( بعذر ) « 3 » ، والثانية على القاعدين بغير عذر . 76 - قوله : وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ « 115 » ، بالإظهار في هذه السورة ، وكذلك في الأنفال « 13 » . وفي الحشر بالإدغام « 4 » « 4 » ، لأن الثاني من المثلين إذا تحرك بحركة لازمة وجب إدغام الأول في الثاني ، ألا ترى أنك تقول : أردد له بالإظهار ؟ ولا يجوز : ارددا ، ارددوا ، أو : ارددى ، لأنها تحركت بحركة لازمة ، والألف واللام في اللَّهِ لازمتان ، فصارت حركة القاف لازمة وليس الألف واللام في الرسول كذلك . وأما في الأنفال فلانضمام الرسول إليه في العطف ، ولم يدغم فيها لأن التقدير في القافات قد اتصل بهما ، فإن الواو توجب ذلك .
--> ( 1 ) سقطت من ب . ( 2 ) في ب : الأولى بالمنزلة ، والثانية بالمنزل . ( 3 ) سقطت من أ . ( 4 ) الآية في الحشر / 4 : وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( المراجع ) . ملحق : ( أ ) ذكر الإسكافى في التكرار آية لم يذكرها الكرماني هي قوله تعالى في النساء : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً [ 128 ] . وقال بعدها : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ، وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً [ 129 ] ، لم قال في الأولى : وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا ، وفي الثانية : وَإِنْ تُصْلِحُوا ؟ ولم ختم الثانية بقوله : فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ؟ والجواب عن الأول : أنه لما كان الكلام عن شحّ النساء بمهورهن عند خوف الزوجة نفور زوجها ، ورغبتها في الخلع ، وهذا يقتضى غضب الزوج ، فخوطب بوجوب الإحسان في القول والمعاملة . أما الآية الثانية : فلما كان العدل بين النساء في الشهوة والحب غير مستطاع ، اقتضى ذلك الميل إلى إحداهن وترك الأخرى معلّقة ، فاقتضى الحال حث الأزواج على إصلاح هذا الخطأ ،