محمود بن حمزة الكرماني

250

اسرار التكرار في القرآن

لا أقسم بهذا البلد وهو حرام ، وأنت حل بهذا البلد « 1 » ، وهو حلال ، لأنه أحلت له مكة حتى قتل فيها من شاء « 2 » وقاتل ، فلما اختلف معناه صار كأنه غير الأول ، ودخل في القسم الذي يختلف معناه ويتفق لفظه . سورة الشمس 563 - قوله : إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها « 12 » . قيل : هما رجلان : قدار بن سالف ، ومصدع بن يزدهر « 3 » فوحد لروى الآية . سورة الليل 564 - قوله : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى « 7 » ، وبعده : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى « 10 » أي : نسهله للحالة اليسرى ، والحالة العسرى ، وقيل : الأولى : الجنة ، والثانية : النار . ولفظه سنيسره . وجاء في الخبر : « اعملوا فكل ميسر لما خلق له » « 4 » . سورة الضّحى 565 - قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ « 9 » كرر أَمَّا ثلاث مرات ، لأنها وقعت في مقابلة ثلاث آيات أيضا ، وهي : أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى . وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى .

--> ( 1 ) أخرج الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى حبس عن مكة الفيل ، وسلط عليهم رسوله والمؤمنين ، وإنها لم تحل لأحد قبلي ، وإنها إنما حلت لي ساعة من نهار ، وإنها لن تحل لأحد بعدى » . ( تيسير الوصول 2 / 274 ، 275 ) حلبى . ( 2 ) قتل يوم الفتح عبد اللّه بن خطل . فقد أخرج الستة عن أنس : أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح فقال : ابن خطل متعلق بأستار الكعبة . فقال : اقتلوه . ( تيسير الوصول 2 / 273 ) . ( 3 ) ذكر أبو حيان أن اسمه مصدع بن مهرج ، وقال : استغويا سبعة نفر فكانوا تسعة ( البحر المحيط 4 / 330 ) . ( 4 ) أخرجه الإمام أحمد في مسند ( 1 / 27 و 4 / 67 و 6 / 441 ) ، وأبو داود في السنة وهو حديث وليس بخبر كما زعم المؤلف .