محمود بن حمزة الكرماني
238
اسرار التكرار في القرآن
يكرهه ، ويبيح له محبوبه من حيث لا يأمل . وقال في الثاني : يسهل عليه الصعب من أمره « 1 » ويبيح له خيرا ممن طلقها . والثالث : وعد عليه أفضل الجزاء ، وهو ما يكون في الآخرة من النعماء « 2 » . سورة التّحريم 525 - قوله : خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ « 5 » ، ذكر الجميع بغير واو ثم ختم بالواو فقال : وَأَبْكاراً « 5 » ، لأنه استحال العطف على ثيبات ، فعطفها على أول الكلام « 3 » ، ويحسن الوقف على ثيبات لما استحال عطف أبكارا عليها . وقول من قال : إنها واو الثمانية بعيد ، وقد سبق . 526 - قوله : فَنَفَخْنا فِيهِ « 12 » سبق . سورة الملك 527 - قوله : فَارْجِعِ الْبَصَرَ « 3 » ، وبعده : ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ « 4 » أي : مع الكرة الأولى ، وقيل : هي ثلاث مرات . أي : ارجع البصر وهذه مرة ، ثم ارجع البصر كرتين ، فمجموعها ثلاث مرات . قلت : يحتمل أن يكون أربع مرات ، لأن قوله : ارْجِعِ يدل على سابقه مرة « 4 » .
--> ( 1 ) وهو قوله تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً . ( 2 ) وهو قوله تعالى : وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً . ( 3 ) الواو التي قبل وأبكارا لا بدّ منها ، لأن المعنى : بعضهن ثيبات وبعضهن أبكارا . ويستحيل العطف لأنه لا يمكن أن يكن ثيبات وأبكارا معا . ( إملاء ما من به الرحمن « 2 / 141 » ) . ( 4 ) عنى المؤلف بعدد الكرات ولم يذكر سبب التكرار . وأقول : إن رجع البصر في الكرة الأولى تحد من اللّه للعالم أن يكتشف الإنسان خللا في إحكام خلق السماوات ، فقد قال