محمود بن حمزة الكرماني
227
اسرار التكرار في القرآن
سورة محمّد 480 - قوله : لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ « 20 » ، نزل وأنزل كلاهما متعد ، وقيل : نزل للتعدى والمبالغة ، وأنزل للتعدى ، وقيل : نزل دفعه مجموعا ، وأنزل متفرقا . وخص الأولى بنزلت لأنه من كلام المؤمنين ، وذكر بلفظ المبالغة ، وكانوا يأنسون لنزول الوحي « 1 » ، ويستوحشون لإبطائه ، والثاني : من كلام اللّه ، ولأن في أول السورة : نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ « 2 » ، وبعده : أَنْزَلَ اللَّهُ « 9 » ، كذلك في هذه الآية قال : نُزِّلَتْ ثم أُنْزِلَتْ . 481 - قوله : مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ « 25 » نزلت في اليهود ، وبعده : مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً « 32 » نزلت في قوم ارتدوا ، وليس بتكرار . سورة الفتح 482 - قوله عزّ وجلّ : وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً « 4 » ، وبعده : عَزِيزاً حَكِيماً « 7 ، 19 » ، لأن الأول متصل بإنزال السكينة ، وازدياد إيمان المؤمنين ، فكان الموضع موضع علم وحكمة . وقد تقدم ما اقتضاه الفتح عند قوله : وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً . وأما الثاني والثالث الذي بعده فمتصلان بالعذاب والغضب وسلب الأموال والغنائم ، فكان الموضع موضع عز وغلبة وحكمة . 483 - قوله : قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ
--> ( 1 ) في أ : بنزول الوحي .