محمود بن حمزة الكرماني

187

اسرار التكرار في القرآن

وهو البيت للتحضيض ، والتحضيض يختص بالفعل ، والفعل في البيت مقدر ، تقديره : هلا تعدون الكمي ، أو : هلا تعقرون الكمي ، ويختص الثاني بالفعل ، والأول يختص بالاسم ، ويدخل المبتدأ ويلزم خبره الحذف . 338 - قوله : إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ « 30 » متصل بآيات الغض « 1 » وليس له نظير . 339 - قوله : وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ « 34 » ، وبعده : لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ « 46 » ، لأن اتصال الأول بما قبله أشد ، فإن قوله : وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ « 34 » محمول ومصروف إلى قوله : وَلْيَسْتَعْفِفِ « 33 » ، وإلى قوله : فَكاتِبُوهُمْ « 33 » ، وَلا تُكْرِهُوا « 33 » فاقتضى الواو ، ليعلم أنه عطف على الأول ، واقتضى بيانه بقوله : إِلَيْكُمْ ليعلم أن المخاطبين بالآية الثانية هم المخاطبون بالآية الأولى . وأما الثانية فاستئناف كلام . فخص بالحذف . 340 - قوله : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ « 55 » إنما زاد مِنْكُمْ لأنهم المهاجرون ، وقيل : عام ، و ( من ) للتبيين . 341 - قوله : وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ « 59 » ، ختم الآية بقوله : كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ « 59 » ، وقبلها وبعدها : الآيات « 58 ، 61 » ، لأن الذي قبلها والذي بعدها يشتمل على علامات يمكن الوقوف عليها ، وهي في الأولى : ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ « 58 » ، وفي الأخرى : مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ الآية « 61 » . فعد فيها آيات كلها معلومة ، فختم الآيتين

--> ( 1 ) وهي قوله تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ، وقبلها : لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا .