محمود بن حمزة الكرماني
172
اسرار التكرار في القرآن
في عيسى عليه السلام فنفى عنه الشقاوة ، وأثبت له السعادة ، والأنبياء عندنا معصومون عن الكبائر غير معصومين عن الصغائر . 292 - قوله : وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ « 15 » « 1 » ، في قصة يحيى : وَالسَّلامُ عَلَيَّ « 33 » في قصة عيسى . فنكّر في الأول ، وعرّف في الثاني ، لأن الأول من اللّه تعالى ، والقليل منه كثير كما قال الشاعر : قليل منك يكفيني ولكن . قليلك لا يقال له قليل ولهذا قرأ الحسن : اهدنا صراطا مستقيما « 1 : 6 » « 2 » ، أي : نحن راضون منك بالقليل ، ومثل هذا في الشعر كثير قال : وإنّى لراض منك يا هند بالّذى . لو أبصره الواشي لقرت بلابله بلا وبأن لا أستطيع وبالمنى . وبالوعد حتّى يسأم الوعد آمله والثاني : من عيسى عليه السلام ، والألف واللام لاستغراق الجنس ، ولو أدخل عليه التسعة والعشرين والفروع المستحسنة والمستقبحة لم تبلغ عشر معشار سلام اللّه عليه . ويجوز أن يكون ذلك وحيا من اللّه عزّ وجلّ ، فيقرب من سلام يحيى . وقيل : إنما دخل الألف واللام لأن النكرة إذا تكررت تعرفت . وقيل : نكرة الجنس ومعرفته سواء ، تقول : لا أشرب ماء ، ولا أشرب الماء ، فهما سواء .
--> قد أخطأ أو هم بخطيئة . . . » الحديث . وكما هو هنا أخرجه في ( المسند 1 / 292 ، 215 ، 301 ) عن ابن عباس رضى اللّه عنهما . ملحق : ( 1 ) جاء في هذه السورة : حيّا ، في قوله تعالى : ما دُمْتُ حَيًّا [ 31 ] و يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا [ 33 ] . ولا تكرار فيها ، لأن الأولى في الدنيا ، والأخرى يوم البعث . ( 2 ) قراءة الحسن ذكرها أبو حيان في ( البحر 1 / 26 ) رواية عن زيد بن علي والضحاك ، ونصر بن علي عن الحسن .