محمد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي
22
ارشاد المبتدى وتذكرة المنتهى في القراءات العشر
توفي ابن عامر بدمشق سنة 118 ه ثماني عشرة ومائة هجرية - رحمه اللّه تعالى - . الإمام الخامس : عاصم الكوفي ( ت : 127 ه ) هو : عاصم بن بهدلة بن أبي النجود الأسدي ، ويكنى أبا بكر وهو من علماء التابعين . قال عنه ابن الجزري ( ت : 833 ه ) : كان عاصم هو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمي ( ت : 73 ه ) ثم قال : وقد رحل الناس إليه للقراءة ، وكان قد جمع بين الفصاحة والإتقان ، والتحرير ، والتجويد ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن . ا ه « 1 » . وقال أبو بكر بن عياش : لا أحصي ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم . ا ه « 2 » . وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن عاصم فقال : رجل صالح ثقة ا ه « 3 » . وقال ابن عياش : دخلت على عاصم وقد احتضر فجعل يردد هذه الآية يحققها كأنه في الصلاة ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ [ الأنعام : 62 ] ا ه « 4 » . توفي الإمام عاصم بالكوفة سنة 127 ه سبع وعشرين ومائة هجرية - رحمه اللّه - . الإمام السادس : حمزة الكوفي ( ت 156 ه ) هو : حمزة بن حبيب بن عمارة الزيات ، ويكنى أبا عمارة . قال عنه ابن الجزري ( ت : 833 ه ) كان حمزة إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش وكان ثقة ، كبيرا ، حجة ، رضيّا ، قيّما بكتاب اللّه ، مجودا عارفا بالفرائض والعربية ، حافظا للحديث ، ورعا ، عابدا ، خاشعا ، ناسكا ، زاهدا ، قانتا للّه - تعالى - لم يكن له نظير . ثم قال ابن الجزري : وكان حمزة يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ، ويجلب الجبن والجوز من العراق إلى الكوفة . ا ه « 5 » .
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 155 ) ، ط . القاهرة . ( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 155 ) ، ط . القاهرة . ( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 155 ) ، ط . القاهرة . ( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ( 1 / 155 ) ، ط . القاهرة . ( 5 ) انظر : النشر في القراءات العشر لابن الجزري ( 1 / 166 ) ، ط . القاهرة .