الشيخ الطوسي
79
الاستبصار
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما أن نحمله على ضرب من التقية لأنه موافق لمذهب بعض العامة ، والثاني : أن نحمله على من صام على أنه من شهر رمضان فإنه متى كان الامر على ذلك وجب عليه قضاؤه لأنه صام ما لا يجوز له صومه ، وإنما يسوغ له صوم هذا اليوم على أنه من شعبان على ما بيناه ، ويدل على أنه متى صام بنية شعبان لم يلزمه القضاء مضافا إلى ما تقدم : [ 240 ] 7 - ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : قلت : لأبي عبد الله عليه السلام رجل صام يوما وهو لا يدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره ، فجاء قوم فشهدوا أنه كان من شهر رمضان فقال بعض الناس عندنا لا يعتد به فقال : بلى فقلت : انهم قالوا صمت وأنت لا تدرى أمن شهر رمضان هذا أو من غيره فقال : بلى فاعتد به فإنما هو شئ وفقك الله له ، إنما يصام يوم الشك من شعبان ولا تصومه من شهر رمضان لأنه قد نهي أن ينفرد الانسان للصيام في يوم الشك ، وإنما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأه عنه بتفضل الله عز وجل وبما قد وسع على عباده ولولا ذلك لهلك الناس . [ 241 ] 8 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن جعفر الأزدي عن قتيبة الأعشى قال : قال أبو عبد الله عليه السلام نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن صوم ستة أيام ، العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان . [ 242 ] 9 - عنه عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري وغيره عن عبد الكريم ابن عمرو قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني جعلت على نفسي أني أصوم حتى
--> - 240 - 241 - 242 - التهذيب ج 1 ص 404 واخرج الكليني في الكافي ج 1 ص 185 .