الشيخ الطوسي
233
الاستبصار
فلا ينافي ما ذكرناه ولأن هذه الرواية موقوفة غير مسندة إلى أحد من الأئمة عليهم السلام وإذا لم تكن مسندة لم يجب العمل بها ، لأنه يجوز أن يكون ذلك مذهبا ليونس اختاره على بعض آرائه كما اختار مذاهب كثيرة لا يلزمنا المصير إليها لقيام الدلالة على فسادها . 155 - باب من نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله [ 807 ] 1 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه وإن نسي الجمار فليسا سواء ، إن الرمية سنة والطواف فريضة . [ 808 ] 2 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : يرسل فيطاف عنه فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه . فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من لا يقدر على الرجوع فإنه يجوز له أن يأمر من يطوف عنه ، فأما من يتمكن من ذلك فإنه يلزمه الرجوع على ما تضمنه الخبر الأول يدل على ذلك : [ 809 ] 3 - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه .
--> - 807 - 808 - 809 - التهذيب ج 1 ص 519 .