الشيخ الطبرسي

82

مختصر مجمع البيان

( نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً ) ظنا بأن اللّه سبحانه إنما خولهم المال والولد لكرامة لهم عنده . قوله تعالى : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 36 إلى 40 ] قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 36 ) وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 ) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 ) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ( 40 ) ( قُلْ ) يا محمّد لهؤلاء الكفار المستدلين بالغنى على أنهم لا يعذبون لأن اللّه فضلهم بالغنى فلا يعذبهم في الآخرة قل لهم ( إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ) على ما يعلمه من المصالح ، ويضيق على حسب المصالح ( وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) ذلك بجهلهم فيظنون أن كثرة مال الإنسان دليل على كرامته عند اللّه ( وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى ) أي قربى ( إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ