الشيخ الطبرسي
8
مختصر مجمع البيان
ذكر سبحانه قدرته على الإعادة فقال ( اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) أي يخلقهم ابتداء ثم يعيدهم بعد الموت أحياء كما كانوا ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ) أي تقوم القيامة ييأس الكافرون من رحمة اللّه تعالى وتنقطع حججهم ، ولم يكن لهم من أوثانهم التي عبدوها شفعاء يشفعون لهم أو يدفعون عنهم ( وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ) أي يتبرأ المشركون من الأوثان وينكرون كونها آلهة ويقرون بأن اللّه لا شريك له ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ) فيصير المؤمنون أصحاب اليمين والمشركون أصحاب الشمال ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ) أي في الجنة ينعمون ويسرون سرورا يبين اثره عليهم . ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ . . . مُحْضَرُونَ ) أي محصلون ، ولفظة الإحضار لا تستعمل إلا فيما يكرهه الإنسان ( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ . . . وَحِينَ تُظْهِرُونَ ) أي فسبحوه ونزهوه عما لا يليق به من صفات النقص ، وسبحوه واحمدوه في هذه الأوقات ، وقيل : ان الآية تدل على الصلوات الخمس في اليوم والليلة حين تمسون يقتضي المغرب والعشاء ، وحين تصبحون يقتضي صلاة الصبح وعشيا يقتضي صلاة العصر ، وحين تظهرون يقتضي صلاة