الشيخ الطبرسي
23
مختصر مجمع البيان
أو يتخذ سبيل اللّه هزوا ( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) أي يهينهم اللّه به ، ( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا . . . ) أي إذا قرئ عليه القرآن أعرض عن سماعه رافعا نفسه فوق مقدارها ( كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً ) أي كأن في مسامعه ثقلا يمنعه عن سماع تلك الآيات ( فَبَشِّرْهُ ) يا محمّد ( بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) يناله يوم القيامة . ثم اخبر سبحانه عن صفة المؤمنين المصدقين ( لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خالِدِينَ فِيها ) أي مؤبدين في تلك الجنات ( وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ) لا خلف لميعاده ( وَهُوَ الْعَزِيزُ ) في أخذه وانتقامه ( الْحَكِيمُ ) في جميع أفعاله ( خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ) إذ لو كان لها عمد لرأيتموها ( وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ ) أي جبالا ثابتة لئلا تميد بمن فيها وتتحرك ( وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ ) أي فرق في الأرض من أنواع الحيوانات مما تدب على وجهها ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ . . . مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ) أي أنبت اللّه بماء المطر الذي أنزله للأرض من كل صنف مما حسن نبته وطاب ثمره . قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 11 إلى 15 ] هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 ) وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 )