الشيخ الطبرسي

17

مختصر مجمع البيان

( وَمِنْ آياتِهِ ) أي ومن أفعاله الدالة على معرفته ( أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ) بالمطر على حسب ما يعلم اللّه في ذلك من المصلحة ( وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ ) ونعمته أن يرسل الرياح للبشارة والإذاقة من رحمته ( وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ) الأرباح ومنافع التجارة والزراعة ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) نعمة اللّه عليكم . ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ ) يا محمّد ( رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) المعجزات الباهرات ولكن الأمم كذبت رسلها وجحدوا آيات اللّه فاستحقوا العذاب ( فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) أي وكان واجبا علينا نصر المؤمنين بإعلاء الحجّة ودفع الأعداء عنهم ، وعن أم الدرداء انها قالت سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على اللّه أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ثم قرأ ( ص ) ( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) . ( اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً ) أي فتهيج سحابا إن شاء