الشيخ الطبرسي

119

مختصر مجمع البيان

العذاب ، وهي كلمة يقولها القائل عند الوقوع في الهلكة . قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 21 إلى 30 ] هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 ) ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 ) قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 ) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 30 ) ( هذا يَوْمُ الْفَصْلِ ) بين الخلائق حيث يدخل المطيع الجنة والعاصي النار ( الَّذِي كُنْتُمْ ) يا معشر الكفار ( بِهِ تُكَذِّبُونَ ) وهذا كلام بعضهم لبعض ، وقيل : هو كلام الملائكة ، ثم حكى سبحانه ما يقوله للملائكة ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا ) أنفسهم بارتكاب المعاصي وتكذيبهم الرسل ( وَأَزْواجَهُمْ ) أي وأشباههم ، فيكون المعنى ان صاحب الزنا يحشر مع أصحاب الزنا وأصحاب الخمر كذلك ، وقيل : وأزواجهم المشركات ( وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ) بدلا من الهداية إلى الجنة ( وَقِفُوهُمْ ) أي قفوا هؤلاء الكفار واحبسوهم ( إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) انهم مسؤولون عما دعوا اليه من البدع ، أو عن أعمالهم وخطاياهم ، وقيل : عن قول لا إله الا الله ، وعن أبي سعيد الخدري عن ابن عباس مرفوعا مسؤولون عن ولاية علي بن أبي طالب ( ع )