الشيخ الطبرسي
80
مختصر مجمع البيان
وقيل : معناه يخلف بعضهم بعضا في الكفر تقليدا من غير نظر وتدبّر ( إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) من المؤمنين فإنهم يجتمعون على الحق ( وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) أي وللرحمة خلقهم ولاجتماعهم على الإيمان ( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ) أي وصل وحيه ووعيده الذي لا خلف فيه ( لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) بسبب كفرهم ( وَكُلًّا ) أي وكل القصص ( نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ) واخبارهم ( ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ) ونقوّي به قلبك ونزيدك به ثباتا في إنذارك وتبليغك للرسالة والصبر على أذى قومك ( وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ ) أي في هذه السورة ، وقيل : في هذه الدنيا وقيل : في هذه الأنباء ( وَمَوْعِظَةٌ ) أي وجاءك ما تعظ به الجاهلين باللّه وتزجر الناس عن المعاصي ( وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) . ( وَقُلْ ) يا محمّد للذين لا يؤمنون بك ولا يصدقون دعوتك ( اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ) أي اعملوا ما شئتم بمعنى الاستنكار والتوعّد ( إِنَّا عامِلُونَ ) ما أمرنا اللّه به ( وَانْتَظِرُوا ) ما يعدكم ربكم على الكفر من العقاب ( إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ) ما يعدنا على الإيمان أو ما يعدنا من النصر والعلو . تمت وللّه الحمد سورة هود وتفسيرها