الشيخ الطبرسي
77
مختصر مجمع البيان
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 113 إلى 117 ] وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 113 ) وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 115 ) فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ ( 116 ) وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ ( 117 ) نهى سبحانه عن المداهنة في الدين والميل إلى الظالمين في شيء من أمور الدين ، والركون إلى الظالمين المنهي عنه هو الدخول معهم في ظلمهم ، وإظهار الرضا بفعلهم ، أو إظهار موالاتهم . أما الدخول عليهم أو مخالطتهم ومعاشرتهم دفعا لشرهم فجائز ، وقريب منه ما روي عنهم ( عليهم السلام ) انّ الركون : المودة والنصيحة والطاعة . ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ) قيل : المراد بطرفي النهار صلاة الفجر والمغرب وبزلفا من الليل صلاة العشاء ، قالوا : وترك ذكر الظهر والعصر لظهورهما في أنهما صلاة النهار ، أو لأنهما مذكورتان بتبعيّتهما للطرف الأخير لأنهما بعد الزوال فهما أقرب إلى الليل . وقيل : صلاة طرفي النهار