الشيخ الطبرسي

64

مختصر مجمع البيان

وكان ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام ، وكان عاد باليمن ( فقال لهم ) صالح ( يا قَوْمِ . . . هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ) لأنه خلق آدم من الأرض ومرجع نسبكم اليه ( وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها ) أي جعلكم عمّار الأرض ومكّنكم من عمارتها ، وقيل : معناه وأطال فيها أعماركم ، وكانت أعمارهم من ألف سنة إلى ثلاثمائة سنة . ( قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قَبْلَ هذا ) أي إنّا كنا نرجو منك الخير قبل دعوتك هذه ( وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ) أي أن أمرك ودعوتك للدين والتوحيد امر موجب للريبة والتهمة إذ لم يكن آباؤنا في جهالة وضلالة ( يا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ) أي دعوة واضحة بيّنة ( وَآتانِي مِنْهُ رَحْمَةً ) وهي النبوة ( فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ) وخالفت امره ، وما تزيدونني إلا بصيرة