الشيخ الطبرسي

6

مختصر مجمع البيان

سورة يونس وهي مكية في قول الأكثرين ، وروي عن ابن عباس وقتادة : إلا ثلاث آيات نزلت في المدينة : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ . . إلى آخرهن . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 ) مضى الكلام في معاني الحروف المعجمة المذكورة في أوائل السور ( تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ) الآيات التي جرى ذكرها ، والآيات التي نزلت على نبيّنا محمّد ( ص ) المحكمة من الباطل لا كذب فيها ولا اختلاف ، أو لأن القرآن جمع العلوم المحكمة ( أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً . . . ) استفهام إنكار على الذين استكثروا ، قيل : هم أهل مكة حين قالوا : نعجب ان اللّه سبحانه لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب ، فردّ اللّه تعجبهم وبيّن سبحانه أنه لما أكمل لعباده عقولهم وكلّفهم معرفته وأداء شكره ، وعلم أنهم لا يصلحون ولا يقومون بذلك إلا بداع يدعوهم اليه ، وجب في الحكمة أن يفعل ذلك . ثم بيّن سبحانه السبب الذي لأجله بعث الرسول ، وما الذي أوحي اليه فقال « أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ » أي أخبرهم