الشيخ الطبرسي

51

مختصر مجمع البيان

البيّنة : الحجّة الفاصلة بين الحق والباطل . والعرض : اظهار بحيث يرى على حاله ، وأصل الجرم القطع ، ولا جرم أي لا قطع قاطع . ( أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ ) يعني النبي محمّدا ( ص ) ، وقيل : المعني به كل محق يدين بحجّة وبيّنة ، ويتبعه من يشهد بصحة دعواه ، قيل : الشاهد جبرائيل ( ع ) حيث يتلو القرآن على النبي محمّد ( ص ) ، وقيل : شاهد من اللّه محمّد ( ص ) ، وقيل : الشاهد علي بن أبي طالب ( ع ) يشهد للنبي ( ص ) ( وَمِنْ قَبْلِهِ ) أي من قبل القرآن ، أو من قبل محمّد ( ص ) ( كِتابُ مُوسى ) لأن موسى ( ع ) بشّر في التوراة بمحمّد ( ص ) ونبوته ( إِماماً ) يؤتم به في أمور الدين . ( أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ) الذين هم على بيّنة من ربهم يؤمنون بالقرآن ، أو بمحمّد ( ص ) وتقدير الآية أفمن كان على بيّنة من ربه ويتلوه شاهد منه على صدقه ويتقدمه شاهد فآمن بهذا كله ؟ كمن أراد الحياة الدنيا وزينتها ولم يؤمن ؟ ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ) معناه من يكفر بالقرآن أو بمحمّد ( ص ) من مشركي العرب وفرق الكفار كاليهود والنصارى وغيرهم فالنار موعده ومصيره ( فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ ) أي في شك ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ) أي لا أحد اظلم من ذلك ( أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ) يوم القيامة ويوقفون موقفا يراهم الخلائق للمطالبة بما عملوا ، ويسألون عن أعمالهم ويجازون عليها . ( وَيَقُولُ الْأَشْهادُ ) يعني الملائكة يشهدون على العباد ، وقيل : الأشهاد هم الأنبياء ، أو هم شهداء كل عصر من أئمة المؤمنين ( وَيَبْغُونَها عِوَجاً ) عن الحق والصواب ، أو بتحريفهم الكتاب والأدلة الدالة على صفات النبي محمّد ( ص )